جعفر الخليلي
249
موسوعة العتبات المقدسة
قسمين : الشارع الأعلى ( بالاخيابان ) في الجهة الشمالية الغربية ، والشارع الأسفل ( پايين خيابان ) في الجهة الجنوبية الشرقية ، ويبلغ طول الأول ثلاثة أضعاف طول الثاني . وتسمى المنطقة المقدسة ، التي يشغلها المشهد المقدس عادة « البسط » . وكثيرا ما يطلق عليه كذلك اسم « الحرم الشريف » أو « الحرم المقدس » أو « الحرم الرضوي » . ويقع البسط ، الذي تبلغ مساحته 900 * 700 قدم في النصف الأوطأ من الشارع الرئيس . وهو بأصحنه وجوامعه ومدارسه وخاناته وأسواقه ومساكنه وما أشبه يكوّن بلدة قائمة بذاتها ، ويعزله سور يلتف حوله عزلا تاما عن بقية مدينة المشهد . اما المداخل الرئيسة التي تؤدي اليه من « الخيابان » فهي البوابة الكبيرة في الشمال والبوابة الكبيرة في الجنوب ، لكن فتحة كل منهما تعترضها سلسلة كبيرة تمنع دخول أي حيوان أو واسطة نقل إلى الداخل . لأن أرض البسط أرض مقدسة لا يمكن ان توطأ الا بالقدم ، وإذا ما دخل أي حيوان بالصدفة فيعتبر ملكا لإدارة العتبة . وللبسط حرمة خاصة للجوء أيضا ، فان أي مدين يلجأ اليه يصبح في مأمن عن الدائن ، ولا يمكن ان يسلم المجرم الملتجيء إلى الحكومة الا بأمر من « المتولي باشي » ، ولا يتم هذا الا بعد ثلاثة أيام على الأقل . ويقوم بالمحافظة على الأمن الدقيق والنظام في داخله شرطة البسط الخاصة ، وهناك سجن خاص للصوص فيه . ويمنع غير المسلمين منعا باتا عن الدخول إلى البسط . غير أن هذا لم يكن ثمة تشديد فيه سابقا على ما يبدو ، لأن كلافيو الاسباني سمح له بالدخول إلى الحرم الرضوي في 1404 ، كما استطاع الرحالة التالية أسماؤهم من الأجانب ان يدخلوا إلى المنطقة المقدسة أيضا خلال القرن التاسع عشر : فريزر ( 1822 و 1832 ) ، وكونولي ( 1830 ) ، وبرنز ( 1832 ) ، وفيرير ( 1845 ) ، وأيستويك ( 1862 ) ، وفامبري ( 1863 ) ، والكولونيل دولميج ( أواخر الستينات ) ، وماسي ( 1893 ) . ولم يدخل من هؤلاء إلى الروضة ج 1 - خراسان ( 17 )